سميح دغيم
702
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
مراودة - المراودة من الرود ، ومنه الإرادة وهي قريبة من المطالبة ، غير أنّ المطالبة تستعمل في العين ، يقال طالب زيد عمرا بالدراهم ، والمراودة لا تستعمل إلّا في العمل يقال راوده عن المساعدة . ( مفا 29 ، 60 ، 6 ) مرتدّ - إنّ اسم المرتدّ إنّما يتناول من كان تاركا للشرائع الإسلاميّة . ( مفا 12 ، 21 ، 6 ) مرجّح - إنّ جميع الممكنات واقع بقدرة اللّه تعالى ، أمّا المعارضة بنفس الإرادة فقوية ، وجوابها أنّ مفهوم كون الشيء مرجّحا غير مفهوم كونه مؤثّرا ، وذلك يوجب الفرق بين القدرة والإرادة ، ويتوجّه عليه أنّ المفهوم من كونه عالما بهذا السواد غير المفهوم من كونه عالما بذلك ، فيلزم أن يكون له بحسب كل معلوم علما ، وقد التزمه الأستاذ أبو سهل الصعلوكي منّا وهو الوجه ليس إلّا . ( مح ، 126 ، 27 ) مرجّح الوجود - أما القائلون بأنّ أفعال العباد مخلوقة للّه تعالى فهذا الكلام على مذهبهم ظاهر ، ثم لهم قولان ، منهم من قال : الختم هو خلق الكفر في قلوب الكفّار ، ومنهم من قال هو خلق الداعية التي إذا انضمّت إلى القدرة صار مجموع القدرة معها سببا موجبا لوقوع الكفر ، وتقريره أنّ القادر على الكفر إمّا أن يكون قادرا على تركه أو لا يكون ، فإن لم يقدر على تركه كانت القدرة على الكفر موجبة للكفر ، فخلق القدرة على الكفر يقتضي خلق الكفر ، وإن قدر على الترك كانت نسبة تلك القدرة إلى فعل الكفر وإلى تركه على سواء ، فإمّا أن يكون صيرورتها مصدرا للفعل بدلا عن الترك يتوقّف على انضمام مرجّح إليها أو لا يتوقّف ، فإن لم يتوقّف فقد وقع الممكن لا عن مرجّح ، وتجويزه يقتضي القدح في الاستدلال بالممكن على المؤثّر ، وذلك يقتضي نفي الصانع وهو محال ، وأمّا إن توقّف على المرجّح ، فذلك المرجّح إمّا أن يكون من فعل اللّه أو من فعل العبد أو لا من فعل اللّه ولا من فعل العبد ، لا جائز أن يكون من فعل العبد وإلّا لزم التسلسل ، ولا جائز أن يكون لا بفعل اللّه ولا بفعل العبد ؛ لأنّه يلزم حدوث شيء لا لمؤثّر ، وذلك يبطل القول بالصانع . فثبت أن كون قدرة العبد مصدرا للمقدور المعيّن يتوقّف على أن ينضمّ إليها مرجّح هو من فعل اللّه تعالى . فنقول : إذا انضمّ ذلك المرجّح إلى تلك القدرة فإمّا أن يصير تأثير القدرة في ذلك الأثر واجبا أو جائزا أو ممتنعا ، والثاني والثالث باطل فتعيّن الأول ، وإنّما قلنا إنّه لا يجوز أن يكون جائزا لأنّه لو كان جائزا لكان يصحّ في العقل أن يحصل مجموع القدرة مع ذلك المرجّح تارة مع ذلك الأثر ، وأخرى منفكّا عنه ، فلنفرض وقوع ذلك ؛ لأنّ كل ما كان جائزا لا يلزم من فرض وقوعه محال ، فذاك المجموع تارة يترتّب عليه الأثر ، وأخرى لا يترتّب عليه الأثر ، فاختصاص أحد الوقتين يترتّب ذلك الأثر عليه إمّا أن يتوقّف على